محمد واعظ زاده الخراساني
19
حياة الإمام البروجردي
وكنت أسمع منه كثيراً من المواضيع التي لم يطرحها في حلقات الدرس العامة بشكل صريح ، إن ذلك الاتصال بدوره أفضى إلى أن أسجّل ما بقي بخاطري في مقدمة هذا الكتاب بشكل موجز . وبغض النظر عن أداء حق ذلك الرجل العظيم بوصفه أستاذي فإنّي أشعر بنوع من الواجب وأرى تلك الذكريات دَيناً في ذمّتي لابدّ من إيفائه . لا سيما ونحن نعيش فيهذا العصر الزاهر للثورة الإسلامية التي فجّرها أحد رفاقه وأصحابه الملازمين له ، استلهاماً من أفكاره الرفيعة أعني الإمام المخلّد ذكره مدى الدهر ، سماحة آية الله العظمى الخميني عطّر الله مرقده ، ومن المؤكّدّ - كما سنرى في هذه السطور - أنّ لأفكار وآراء ذلك الأستاذ الكبير أثراً ملحوظاً على بعض أبعاد وزوايا هذه الثورة المباركة سواء عن طريق الإمام الخميني مفجر الثورة ، أو عن طريق طلابهما والمتربّين في مدرستهما ممن كان لهم دور مشهود في نجاح الثورة وتوسيع رقعتها . ولا ينكر هذا التأثير على رجال الثورة في مجال تأكيدهم على الوحدة الإسلامية ، وأهتمامهم بتأليف الأمة وتقريب المذاهب والشعور بالمسؤولية أمام المسلمين عامة . إذن أستهلُّ كلامي بالحديث عن حياته حسب العناوين التي ستأتي تباعاً ، ومن الجدير ذكره أن معتمدي فيالحديث عن السيّد الأستاذ فيما يخص أسرته ونسبه والسلالة الطباطبائية في بلدة بروجرد ، ما ذكره هو في رسالته التي ألّفها في ترجمة جده السيّد محمد الطباطبائي حفظاً لشجرته وأسرته استناداً إلى نسختين من شجرتهم